ابن هشام الحميري

462

كتاب التيجان في ملوك حمير

قال معاوية : من أول من ملك من ولد قحطان ؟ قال عبيد : كان أول من ملك منهم سبأ بن يشجب بن يعرب واسمه عبد شمس - فهو أول من سبى السبايا - ثم ملك من بعده حمير ، وذلك قبل عاد بزمان . قال معاوية : وأني ذلك وحمير أحدث بدهر طويل ؟ قال عبيد : كلا يا أمير المؤمنين . أن عاداً قد ذكرت حمير في أشعارها . قال معاوية : وكيف قالوا ؟ قال عبيد : إن عاداً لما بعثت وفدها إلى الحرم وأبطأ الوفد عليها كالذي حدثتك يا أمير المؤمنين ، فرأى جنادة بن الأصم رؤيا - وكان مسلماً مع هود النبي صلى الله عليه وسلم - أن الوفد قد هلكوا . فقال رجل من المشركين يقال له الخلجان بن الوهم في قوله هذا الشعر الذي يقول فيه : أفي كل عام بدعة تحدثونها . . . ورأي على غير الطريقة تعبروا فإن لعاد سنة في حفاظها . . . سنحيي عليها ما حيينا ونقبر وللموت خير من طريق تسبنا . . . به جرهم والعاد منها وحمير قال معاوية : صدقت يا عبيد وأتيت بالبرهان ، فخذ في حديثك الأول قال : فلم تزل حمير كذلك لا يعدون اليمن حتى صار الملك إلى الحارث بن ذي شدد ابن عمرو بال الملطاط بن عمرو بن قطن بن زهير بن عريب بن أيمن بن الهمسيع بن حمير بن سبأ - فكان الحارث أول من غزا وأصاب الأموال وأدخل اليمن الغنائم ، ثم خيرها فسمي بعد ذلك الرائش - قال عبيد : يا أمير المؤمنين هو الذي قال فيه لقمان الأكبر لقمان صاحب